الجنزوري

رئيس الوزراء يضرب من جديد

بعد فيلا شيكوريل (التي مازلنا نكافح لمنع هدمها)، ها هو رئيس الوزراء يضرب من جديد. نفس القرار، بنفس الطريقة.
رئيس الوزراء - ذو الصلاحيات غير المسبوقة - يقرر:
"قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 351 لعام 2012 بناء على حكمي محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوتين رقمي 10466 لعام 56 ق بجلسة 6/3/2003 و 18316 لعام 63 ق بجلسة 26/3/2011... بمحو العقار 239 جمال عبد الناصر من مجلد الحفاظ"
فيلا النقيب

هي "فيلا النقيب". طبقا لأرشيف لجنة التراث المعماري، كانت تقطنها عائلة الدكتور النقيب، مدير مستشفى المواساه والطبيب الخاص بالملك فاروق. وأيضا كانت تقيم فيها الملكة ناريمان، آخر ملكات مصر، بعد أن تزوجت من الدكتور أدهم النقيب. 
الفيلا مهجورة منذ نحو أربعة سنوات. تُركت لتتأكل ببطء. قارن بين حالة دَرَج المدخل في 2007 واليوم.

الفيلا في 2007

مدخل الفيلا في 2007 
مدخل الفيلا في 2012  
الصور بعدسة محمد عادل دسوقي


View فيلا النقيب in a larger map

وقفة احتجاجية أمام فيلا شيكوريل

وقفة جديدة. هذه المرة أمام فيلا شيكوريل. الوقفة دعت لها صفحة "انقذوا الإسكندرية"، وهي "صفحة تجميعية لكل الصفحات الهادفة لإنقاذ المدينة من التدمير المستمر لبيئتها العمرانية وتراثها المعماري والحضاري".
للمزيد من المعلومات والصور، قم بزيارة صفحة الوقفة على فيسبوك.














الصور من 1 إلى 10 بعدسة محمد عادل دسوقي  ومن 11 إلى 14 بعدسة محمد أبو الخير
الفيديو من موقع كرموز

إبراهيم عبد المجيد يتساءل: رئيس الوزراء.. لماذا تفعل هذا فى الإسكندرية؟


فيلا شيكوريل
(تصوير محمد عادل دسوقي، 2012)

رئيس الوزراء.. لماذا تفعل هذا فى الإسكندرية؟

وسط انشغالنا وانشغال الوطن بالثورة وما يجرى لها من حصار، وسط هذه الأحداث الدامية التى جرت وتجرى فى البلاد، وسط هذا الاستعداد المحموم للرئاسة ولوضع الدستور، وسط المظاهرات وقطع الطرق والاعتداء على النشطاء والمحاكمات التى لا تشفى ولا تسمن من جوع، وسط هذا الجو المحموم الذى تحاول الثورة أن تنفذ منه نقية كما بدأت، طاهرة كما جرت، تعيد لمصر وضعا افتقدته لأكثر من نصف قرن رزحت فيه تحت الحكم العسكرى مهما بدا من تجليات مدنية خادعة، وسط الرفض الذى لا يزال قائما للدكتور الجنزورى ووزارته من قبل الثوار، ومحاولاته أن يقدم شيئا يرضى الثورة أو الشعب، وحديثه عن الأزمات التى يحاول أن يجد لها حلا.. وعن أفكاره التى لا تزال لا تجد لها أرضا كافية من الرضا، وسط هذا كله لم أكن أتصور أبدا أن يقدم الدكتور الجنزورى على قرار من هذا النوع، قرار قد يكون متصورا أنه لن يعنى أحدا الآن، ولن يقف عنده أحد باعتبار أنه وسط الهول الذى نعيشه لا يساوى شيئا، لكن فات الدكتور الجنزورى أن ما فعله استمرار لمشكلة قديمة فى مصر كلها، وهى التحايل لهدم العمارات والفلل الأثرية أو ذات المعمار الخاص، الأوروبى الطابع الذى أنجزته المرحلة الليبرالية المصرية قبل ثورة يوليو، والتى طالما سعى المقاولون والجهلاء والطماعون لهدمها من أجل إقامة أبراج أمريكية قبيحة، أو مولات أو غير ذلك، لم أكن أتصور أبدا أن يفعل الدكتور الجنزورى ذلك، أو يقع فيه، على الأقل الآن وسط ما شرحته من قبل من مشكلات، لكن للأسف واجهنى الخبر على الفيس بوك وتويتر، الإعلام السريع الذى لا يحسب حسابه الحكام حتى الآن رغم انفجار الثورة، والخبر هو صدور القرار رقم 86 لسنة 2012 بالعدد رقم 4 بجريدة الوقائع المصرية الصادر فى يناير 2012 بمحو قيد العقار رقم 404 بطريق الحرية بالإسكندرية من كشوف الحصر الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 278 لسنة 2008، والمبنى مسجل برقم 878 بقائمة الحفاظ على المبانى والمناطق التراثية لمحافظة الإسكندرية، وما يقصده من محو قيد العقار من كشوف الحصر الصادر بها قرار عام 2008 يعنى أنه لم يعد مسجلا فى قائمة الحفاظ على المبانى والمناطق التراثية بالإسكندرية، ومادام لم يعد كذلك فيمكن هدمه، المحو من قائمة الحفاظ على المبانى التراثية يعنى هدمه فى غمضة عين، يعنى أنه عقار عادى لا قيمة له يمكن لمن يستطيع أن يهدمه ويستفيد ببناء ما مكانه من أبنية يتصور السفهاء أنها عصرية، وهى قبيحة قياسا على مبانى ذلك العصر الذى صار حلما.. عصر ما قبل ثورة يوليو الذى خلف لنا عمارات نصف البلد وعمارات كورنيش الإسكندرية والمنشية ومحطة الرمل وطريق الحرية وغيرها من الأماكن الحضارية، والقرار على عيوبه الحضارية التى لا تليق برئيس وزراء يتحدث عن المستقبل، ويصف وزارته بوزارة الإنقاذ، ينم عن عداء كبير للثقافة لم أكن أتصوره فى السيد الجنزورى، هو رجل اقتصاد أجل ولكن الاقتصاد لا يعنى هدم منجزات الوطن الثقافية والحضارية، أقول القرار على عيوبه هذه غريب، لأنه ليس من سلطات رئيس الوزراء بشكل مباشر، ولم يحدث أبدا من قبل فى عصور الظلام أن فعل رئيس وزراء وحده ذلك، هناك لجنة اسمها لجنة التظلمات بجهاز التنسيق الحضارى ولجنة الحفاظ على المبانى الأثرية التى كان رئيسها الدكتور محمد عوض الذى خاض مع زملائه معارك كثيرة من أجل الحفاظ على تراث الإسكندرية المعمارى حتى استقال منذ أكثر من سنة ونصف اعتراضا على تشويهات تمت تحت سمع وبصر وزارة الأوقاف فى أكثر من مسجد تاريخى فى الحى التركى، والقائم بأعمال رئيس اللجنة حاليا هو دكتور عباس يحيى، وصاحب هذا المبنى الأصلى هو شيكوريل، ويرجع تاريخ بنائه إلى عام 1930 وقام بتصميمه المهندسون الفرنسيون ليون أزيما وجاك هاردى وجورج باركيتميز، ولقد سبق من قبل أن تظلم أصحابه لكن رفض التظلم، وأوصت لجنة التظلمات بإزالة جميع التعديات على واجهة المبنى من أجهزة تكييف وخلافه مما يدل على أهمية المبنى وضرورة المحافظة عليه، لكن الدكتور الجنزورى بقراره هذا مهد الطريق، لا داعى الآن لأى تظلمات، فالمبنى لم يعد من المبانى التراثية، هذه الطريقة التى يتهم من يفعلها من أى لجنة أو جهاز بما يعف لسانى عنه حين يفعل ذلك بالمبانى الأثرية، ولقد حدث ذلك التحايل كثيرا فى مصر كلها، لكن أن يتورط فيه رئيس الوزراء شخصيا شىء لا يقبله منطق، كنت أتصور أن رجلا مثل الدكتور الجنزورى يكاد يقسم فى كل خطاب أنه مع الثورة، يجد طريقة لتعويض أصحابه أو شرائه لو كان مشفقا عليهم، ويسعى لإخلائه من الممارسات التى تساهم فى ضعفه وإضعافه كل يوم، لكن الدكتور الجنزورى أصدر قرارا يوقف عمل لجنة التظلمات ويلغى قرارها السابق، أنا أعرف أن كثيرا من الأجيال الجديدة من الورثة أو الملاك انفتحت شهيتهم منذ بدأت سياسة الهدم لكل ما هو جميل تحت اسم حرية المشروع الخاص، وأعرف أن هناك معارك ضارية تدور فى المحافظات والأحياء لتلبية شهية رجال أعمال أو غيرهم ممن يريدون هدم تراث مصر الحضارى كله فى البناء من أجل الأبنية القبيحة التى يرفعونها على الأرض وتؤذى العيون وتدل على ذوق فاسد، وكل ذلك من أجل المال، الدول العظيمة تحمى تراثها المعمارى ونحن فرطنا فيه كثيرا، وفى القاهرة منذ عهد الانفتاح الغبى ضاعت معالم شارع محمد على وكلوت بك وغيرهما، وفى الإسكندرية ارتفعت عمارة بغيضة للسيراميك فى الشلالات وجرت محاولات كثيرة لهدم الفلل نجح كثير منها، كما جرت محاولات من قبل لردم الميناء الشرقى لولا المعارك التى قادها الدكتور محمد عوض ومثقفو الإسكندرية، ونجح الغباء والجهل التاريخى والجشع لتحالف المقاولين مع رؤساء الأحياء والمحافظين فى ردم بحيرة مريوط، والحديث طويل عن الآثام التى ارتكبت فى الإسكندرية أو غيرها، الآن ينشط المثقفون والثوار من الشباب على قنوات التواصل الاجتماعى على الإنترنت لإدانة وإيقاف هذا القرار الغريب والعجيب للدكتور الجنزورى، ولعله يقرأ مقالى هذا ولا يضع نفسه فى هذا الوضع المسىء لتاريخنا الحضارى، يا سعادة رئيس الوزراء ليس من حقك، وإذا كان من حقك فانظر إلى القيمة المعمارية التاريخية للمبنى قبل أن تصدر قرارا، ابحث عن طريقة لتعويض من يريدون ذلك، لكن لا تساهم فى الخراب وانتشار الذوق الفاسد.. أرجوك.



رئيس الوزراء يرفع فيلا شيكوريل من قوائم التراث

فوجئ أعضاء الأمانة الفنية للحفاظ على التراث العمراني بالإسكندرية (لجنة التراث بمحافظة الإسكندرية) بقرار من السيد رئيس الوزراء، السيد كمال الجنزوري، يقضي "بمحو" أحد الأبنية المدرجة في قائمة التراث المعتمدة في المدينة، و هو فيلا تقع على شارع أبي قير، أحد أهم شوارع الإسكندرية ، و تُنسب لشيكوريل، رجل الأعمال الإيطالي المصري الذي غادرمصر في الستينيات. القرار اتخذ بدون الرجوع لأي متخصصين أو خبراء بل و برغم رفض لجنة االتظلمات بوزارة الثقافة بشطب المبنى من القوائم. 

فيلا شيكوريل لم تعد تراثا!
(تصوير محمد عادل دسوقي، 2012)

تأتي هذه الخطوة الجديدة من نوعها لتتوج شهورا من المقاومة و المعاناة والإحباط قضيناها في هذه اللجنة نحاول أن نحمي البقية الباقية من تراث الإسكندرية و الذي يتعرض لهجمات متواصلة زادت شراستها بشدة مؤخرا أثناء الثورة و بعدها.
لكن ما يعنينينا الآن حقا هنا هو المبنى نفسه.. هل من طريقة لمواجهة هذا القرار العجيب؟ 
ماذا نفعل لنحمي هذا المبنى المهدد بالهدم بين لحظة و أخرى؟

للاطلاع على البيانات المتوفرة عن هذا المبنى اتبع هذا الرابط: